مخارجُ الحروفِ، انتهى [1] .
وهذا إظهارُ عِلَةٍ مُناسبَةٍ لهذا الحُكمِ.
الثالثةُ والأربعون: فيه الأمرُ بتخليلِ الأصابعِ؛ أي: في الوضوءِ، وهذا فيما يُعلمُ منَ [2] السياقِ، ولا يتردَّدُ فيهِ، وهو ممَّا يُدفَعُ في صدرِ الظاهريةِ الجامدةِ، فلم يزَلِ [3] الناسُ يحمِلونَهُ علَى هذا.
الرابعةُ والأربعون: لا شك في خروجِ الأصابعِ الملتصقَةِ خِلقَةً، قالَ الشافعي - رحمَهُ الله: وإنْ كَان في أصابِعِهِ شيءٌ خُلِقَ مُلتصِقًا أوصَلَ [4] الماءَ علَى عُضويهِ حتَّى يصلَ الماءُ ما ظَهرَ من جِلدهِ، وليسَ عليهِ أنْ يفتُقَ ما خُلقَ مُرتَتِقًا [5] ، انتهى [6] .
فإمَّا أنْ يجعلَهُ من قبيلِ التخصيصِ، وإمَّا أنْ يُخرجَهُ عن دلالةِ اللفظِ؛ لأنَّ المُلتصِقَ خِلقَةً لا (بينَ) فيهِ، واللفظُ يقتضي تعليقَ الحُكمِ بـ (البَيِّنِ) .
الخامسةُ والأربعون: وعامٌّ في أصابعِ اليدينِ والرجلينِ، ولم
(1) انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 55) .
(2) "ت":"وهو مما يعلم في".
(3) "ت":"تزل".
(4) في الأصل:"أواصل"، والمثبت من"ت".
(5) في الأصل:"مرتقًا"، والمثبت من"ت"، والمرتتق: الملتئم.
(6) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 27) .