قال ابن رشد - بعد أن ذكر الروايةَ في تسليمِ الصغيرِ على الكبيرِ، والراكبِ على الماشي: ومعنى ذلك: إذا التقيا، فإن كان أحدُهما راكبًا والآخرُ ماشيًا، بدأ الراكب بالسلام، فإن [1] كانا راكبَيْن أو ماشِيَيْن بدأ الصغيرُ بالسلام، وأما المارُّ بغيره أو الداخلُ عليه فهو الذي [2] بدأ بالسلام، و [إن كان] [3] الذي يُمَرُّ به راكبًا أو صغيرًا، وكذلك السائر في الطريق فتقدُّمه أوجبَ [4] عليه أن يبدأ بالسلام، وإن كان صغيرًا أو راكبًا وهو ماشٍ.
الثانية والأربعون بعد الثلاث مئة: ذكر بعضُ مصنفي الشافعية: أنه لا يُكره أن يَبدأَ الماشي والجالسُّ [5] ، ولفظُ الحديث وإن كان خبرًا فهو بمعنى الأمر، وهو يُثبت [6] الاستحبابَ إن لم يدلَّ على الوجوب، ولكن ليس يلزم من ترك المستحَبِّ ارتكابُ المكروه لاختلافٍ بينهما، فحمْلُه على المرتبة الدنيا هو مقتضى ما ذكره هذا المصنف.
(1) "ت":"وإن".
(2) "ت":"يبدأ".
(3) سقط من"ت".
(4) في الأصل:"يتقدمه وجب"، والمثبت من"ت".
(5) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 229) .
(6) "ت":"يثبت به".