الأولى: قال الزمخشري: ختَنَ الصبيُ واختتنَ، وصبي مختون ومختتِن، واختتنَ إبراهيمُ - عليه السلام - بقدوم، وهو خاتن القوم، وحرفته الخِتانة، وكنا في خِتان فلان وفي عذاره، وقد برئ خِتانُهُ، وهو موضع القطع، ومنه:"إذا الْتَقَى الخِتانانِ" [1] .
ثم قال: ومن المجاز: عامٌ مختونٌ: للمُجدِبِ؛ كما قيل: عامٌ أغْرَلُ وأقلفُ: للمخصب [2] .
الثَّانية: قال أبو عُبيد البكري: قَدُوم - بفتح أوله على وزن فَعُول: ثنيَّةٌ بالسَّرَاةِ وهو بلد دوس.
وفي حديث الطُّفيل بن عَمرو الدوسي ذي النور: فلمَّا أوفيت قَدُوم سطعَ من كُداء نور [3] ، والمحدثون يقولون: قَدُّوم، بتشديد ثانيه.
وفي الحديث: عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"واخْتَتَنَ إبراهيمُ - عليه السلام - وهو ابنُ ثمانينَ سنةً بالقَدُومِ"ورواه أبو الزِّناد:"بالقَدُوم"مخففًا [4] وهو قول أكثر اللغويين.
وقال محمَّد بن جعفر اللغوي: قَدُّوم: موضعُ معرفة [5] لا تدخل
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري (ص: 153) .
(3) في الأصل:"بعد"، والمثبت من"ت".
(4) ذكره البُخَارِيّ في"صحيحه"بعد حديث (3178) المتقدم تخريجه.
(5) في الأصل:"نعرفه"، والمثبت من"ت".