فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2694

ويُعبَّر عن إزالته بالطهارة من الخبث [1] .

الثامنة: قالَ الراغبُ الأصبهاني: الطَّوْفُ والطَّوَافُ المشيُ حولَ الشيء، ومنه: الطائفُ لمن يطوفُ حولَ البيوت حافظًا، يُقَال: طافَ به يطوف، وقالَ عز وجل: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الواقعة: 17] ، وقالَ تعالَى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، ومنه استُعيرَ الطائفُ من الجنِّ، والخيال، والحادثة وغيرها، قالَ الله تعالَى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ} [الأعراف: 201] ، وقد قرئ: {طَيْفٌ} [2] : [وهو خيال الشيء وصورته المُترائي له في المنامِ أو اليقظة] [3] ، ومنه قيل للخيال: طَيف، قالَ تعالَى: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ} [القلم: 19] تعريضًا بما نالهم [4] من النَّائبةِ، ومنه قولُهُ عز وجل: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [البقرة: 125] ؛ أي: لِقُصَّادِهِ الَّذِين يطوفون به، والطَّوَافون في قوله: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النور: 58] عبارةٌ عن الخدمِ، وعلَى هذا الوجه قالَ - صلى الله عليه وسلم - في

(1) في"الأصل"و"ب":"ويعتبر فيه الطهارة من الخبث"، والمثبت من"ت".

(2) هي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، ويعقوب، والكسائي. انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 295) .

(3) ما بين معكوفتين ألحق على هامش الأصل إلا أنه مطموس، والمثبت من"ت"و"ب".

(4) "ت":"نابهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت