الرابعة والستون: كان المائعُ الَّذِي يصحبُهُ التعفيرُ غيرَ الماءِ كماءِ الوردِ والخَلِّ، وغسلَهُ ستًّا بالماءِ، ففي الاكتفاء به وجهان للشافعية [1] ، واستُدِلِّ لعدم الاكتفاء بقوله - صلى الله عليه وسلم -" [فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا] [2] ، إحْدَاهُنَّ بالتُّرابِ"، معناه"فليغسله بالماءِ سبعًا، وإلا لجازَ الغسلُ ستًّا بغيرِ الماء."
الخامسة والستون: كان الترابُ نجسًا، ففيهِ للشافعية - رحمهم الله - وجهان: قيل: يُكتفَى به [3] ؛ لأنِّ المقصودَ الاستعانةُ بشيء آخرَ، وهذا ضعيف؛ لأنَّهُ لا دليلَ علَى [أنَّ] [4] ذلك كانَ [5] المقصودَ، إذا سُلِّمَ أنَّهُ مقصودٌ، ولا سيَّما والإطلاقُ فيما يُقصَدُ به التطهيرُ محمولٌ علَى الطاهرِ؛ لمنافاةِ النَّجِسِ لمقصود الطهارة.
السادسة والستون: الأرضُ الترابيةُ إذا تنجَّسَت بإصابة الكلب إيَّاها، هلْ تَحتاجُ في تطهيرها إلَى تراب آخر، أم يَكفي مَحضُ الماء؟
فيهِ اختلافٌ للشافعية، ورُجِّحَ أنَّهُ لا حاجةَ إلَى استعمال التراب؛
(1) انظر:"الوسيط"للغزالي (1/ 208) ، و"المجموع شرح المهذب"للنووي (2/ 539) وقال: لم يكفه على الصحيح، ومنه وجه مشهور عند الخراسانيين: أنه يكفى، وهو خطأ ظاهر.
(2) سقط من"ت".
(3) انظر:"الوسيط"للغزالي (1/ 208) .
(4) زيادة من"ت".
(5) "ت":"كل".