شهرَ بن حوشب، عن أبي أمامةَ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَمْسَحُ المسافِرُ عَلَى الخُفَّيْنِ والخِمارِ ثَلاثَةَ أَيّامِ وَلَيالِيَهُنَّ، والمقِيْمُ يَومًا وَلَيْلَة". قال أحمد: ليس بصحيح.
فإذا لم يكن صحيحًا لم يُستند إليه، ويمكن أن يكون القائل به إن لم يستند إلى هذا الحديث استندَ إلى القياس.
التاسعة: اشتراط تحنيكها لا دليلَ [عليه] في الظاهر، والإطلاق عليه، ويمكن أن يحال على أمرين:
-أحدهما: اعتبار المشقة المرخِّصة للخروج عن الأصل الذي هو مسح الرأس؛ إما باعتبار المصلحة المرسلة، أو تقريبًا من المسح على الخفين.
وثانيهما: اعتبار الفعل العادي في التقييد والتخصيص، فإن عادةَ العرب التحنيكُ، وقد جاء في حديثِ النهيُ عن الاقتعاط، وهو عدم تحنيك العمامة، على ما رُوي وفُسِّر [1] .
العاشرة: فيه جواز المسح على الخفين، وسيأتي في بابه، والله أعلم.
(1) ذكره أبو عبيد في"غريب الحديث" (3/ 120) . والاقتعاط: أن لا يكون تحت الحنك منها شيء.