اليدِ علَى البدنِ، وقد يوجَدُ ذلكَ منَ المستيقِظِ [1] في حالِ غفلاتِه، ولعلَّ ذلكَ أكثرُ وُقوعًا منَ المستيقِظِ [2] في تصرفاتِهِ وتحركاتِهِ، وإنما جرَى ذكرُ النومِ؛ لأنهُ مظنَّةُ الغفلَةِ غالبًا، وفي ذكرِ السببِ المرتبِ علَى النومِ ما يُشعِرُ بتعميم المعنَى، والحُكمُ [يَعمُّ] [3] بعمومِ علَّتِهِ.
الحادية عشرة: في مطاوي هذا الكلامِ الذي حَكيناهُ ما يُشعِرُ بأنَّ العلَّةَ في حالِ اليقَظَةِ؛ [أعني:] [4] التطوافَ، أكثرُ منها في حالِ النومِ، ورُبَّما ادُّعي ذلك، فإن صحَّ فيكونُ هذا من بابِ مفهومِ الموافقةِ، ولا يحتاجُ إلَى الجوابِ عن اقتضاءِ المفهومِ مخالفةَ الحكمِ.
الثانية عشرة: قد نقلنا نصَّ إمامِ الحرمينِ علَى: أن هذه السنَّةَ قائمةٌ، وإنْ استيقنَ طهارةَ يديهِ [5] ، وقالَ أيضًا: [و] [6] لو استيقنَ المتوضِّئُ طهارةَ يديهِ، فغَسلُ اليدين في حَقِّهِ سنةٌ أيضًا.
وبعضُ المتأخرينَ عن زمانِهِ يَذكُرُ فيما إذا لمْ يكنْ قد قامَ منَ النومِ؛ أي: وهو يتحقَّقُ طهارةَ [يديه] [7] : أنَّهُ بالخيارِ؛ إنْ شاءَ غمَسَ
(1) في الأصل"في المتيقظ"، والتصويب من"ت".
(2) في الأصل:"المتيقظ"، والتصويب من"ت".
(3) سقط من"ت".
(4) زيادة من"ت".
(5) "ت":"يده".
(6) زيادة من"ت".
(7) زيادة من"ت".