الثامنة والعشرون: فيه دليلٌ علَى تفاوت مراتِ الغسل في الوضوءِ الواحد؛ بكونِ الوجهِ مغسولا ثلاثًا، واليدين مرتين مرتين، في حكاية هذا الوضوء.
وقال القُرطبي: وقوله:"فغَسَلَ يدَيه إلَى المِرفَقينِ مرَّتين [مرَّتين] [1] "دليلٌ علَى عدم كراهة الشفعِ في الغسلاتِ، قال: ولا خلافَ أنَّهُ يجوز الاقتصارُ علَى الواحدةِ إذا أسبغَ [2] ، وأنَّ الاثنتينَ أفضلُ من الاقتصارِ علَى الواحدةِ، وأنَّ الثلاثَ أفضلُ من الاثنتين [3] .
التاسعة والعشرون: هذا معلَّلٌ بأنَّ الوجهَ لما فيه من الاختلافِ في آحاد أجزائه بالنِّسبَةِ إلَى [....] [4] والبروز، وتيسيرِ وصول الماء إلَى بعضها دونَ بعض؛ كما في الوبر [5] ، والشعور التي عليه، وما عساه يحدثُ في العينينِ من حائل [6] ، يقتضي زيادةَ الاعتناء بغسله، ليحصلَ الاستيعابُ، وذلك معدومٌ في اليدين.
الثلاثون: أصلُ التكرار فيما [7] ذكر فيه دليلٌ علَى استحباب عدم
(1) سقط من"ت".
(2) في الأصل:"سبغ"، والمثبت من"ت".
(3) انظر:"المفهم"للقرطبي (1/ 487) .
(4) كلمة لم يتضح لي رسمها في الأصل و"ت"، ويشبه أن تكون بمعنى البروز.
(5) "ت":"الوبرة".
(6) "ت":"حادث".
(7) "ت":"على ما".