فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2694

فقيل: وجه كذا، ووجه النهار، وربمّا عُبّر عن الذات بالوجه في قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] , فقيل: ذاته، وقيل: أراد بالوجه ها هنا: التوجهَ إلى الله بالأعمال الصالحة: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] وقال تعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] [وقوله: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28] ] [1] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: 9] [2] . انتهى ما أردت نقله [3] .

السادسة: قد ذكرنا عن الجوهري أن الوجهَ معروفٌ، ولم يَحُدَّه، والفقهاء تعرضوا لحدِّهِ.

فالشافعيةُ قال بعضُهم: من مبدأ [4] تسطيحِ الجبهة إلى مُنتهى الذَّقن، ومن الأُذن إلى الأذن، ومعناه: أن ميل الرأس إلى التدوير ومن مبتدأ الجبهة يبتدي التسطيح [5] .

وبنى على هذا ما يخرج من حدّ الوجه، وما يدخلُ فيه.

(1) زيادة من"ت".

(2) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 855 - 856) .

(3) جاء في الأصل زيادة كلمة:"قلت"، ولا شيء بعدها، بينما ترك بياض في"ت"، بمقدار سطرين ونصف.

(4) في الأصل:"بدء"، والمثبت من"ت".

(5) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (1/ 337) وفيه: ومعنى ذلك: أن ميل الرأس إلى التدوير، ومن أول الجبهة يأخذ الوضع في التسطيح وتقع به المحاذاة والمواجهة، فحد الوجه في الطول من حيث يبتدأ التسطيح، وما فوق ذلك من الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت