فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2694

الاستفصال مع قيام الاحتمال، وقد يَرِدُ على هذا ما يرد على تلك القاعدة من جواز عِلْمِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالواقعة [1] ، وجوابُهُ عنها على حسب علمه، إلا أنه هاهنا ضعيفٌ؛ لأنه حَكَمَ على عموم الماء بأنه لا يجنب، ولم يحكم على خصوص ما سئل عنه، وهذا أمر زائد.

السادسة: الذين يرونَ أنَّ المستعملَ غيرُ طهور يعتذرون عن الحديث بوجهين:

أحدهما: ما قدَّمناه من أمر رواته [2] على مذهب مَنْ لا يرى الاحتجاجَ بِسِمَاك أو عكرمة، وجوابُهُ ما تقدم من مقتضيات التصحيح.

وثانيهما: حملُ لفظةِ [3] (في) على معنى (من) ، وأن الاغتسالَ كان منها لا فيها، ومخالِفُهم يتمسك بالحقيقة، وقد يُقوَّى تأويلُهم برواية مَنْ رواه بلفظةِ (من) ، وذكر الحافظ أبو حاتم بن حبان: أن أبا الأحوصِ انفردَ بهذه اللفظة [4] ، [واللفظة؛ يعني: لفظة (في) ] [5] .

(1) "ت":"بتلك الواقعة".

(2) في"الأصل":"راويه"، والمثبت من"ت".

(3) "ت":"لفظ".

(4) انظر:"صحيح ابن حبان" (4/ 73) ، حديث رقم (1261) .

قلت: وقد روى الدارمي في"سننه" (734) ، من حديث يحيى بن حسان، عن يزيد بن عطاء، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قامت امرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلت في جفنة من جنابة ... ، الحديث.

وقال: أخبرنا عبيد الله، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه. وانظر:"الإمام"للمؤلف (1/ 135 - 136) .

(5) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت