الدينية [فيه ظاهرةٌ] [1] ؛ لإزالة الروائح التي يتأذى بها من يلابسُ غير المزيل لها، ولا سيَّما المجامع؛ لما توجبه [من] [2] النفرةِ عن الفَضْلة [3] التي بلغت المبلغ العظيم في الاستقذار.
الرابعة عشرة: إذا كان الاستنشاق والاستنثار بمعنى واحد؛ كما حكيناه عن بعضهم، فلفظ الاستنشاق دالٌّ عليهما؛ أعني: على الجذب والدفع.
وإن كانا [4] مختلفي المعنى - على ما نختاره - فيحتمل أن يقال: إن الاستنشاقَ يلزمه الاستنثار، فاكتُفيَ بذكر الاستنشاق، الذي هو الجذبُ، عن الاستنثار، الذي هو الدفع؛ لأنَّ الماءَ لا يمكن مقامُه في الأنف.
والأقرب أنَّ الأمرَ بالاستنشاق لا يَستلزمُ [5] الأمرَ بالاستنثار؛ لأن في لفظ الاستنثار دلالة على تعمُّلٍ وتفعُّلٍ، وليس هو مُجرَّد نزولِ الماء [فيه] [6] ، فيؤخذ الأمر بالاستنثار من الحديث الصحيح:"منْ توضَّأَ [7] "
(1) زيادة من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل:"الفضيلة"، والمثبت من"ت".
(4) في الأصل:"كان"، والمثبت من"ت".
(5) "ت":"لا يلزم منه".
(6) زيادة من"ت".
(7) "ت":"فليتوضأ".