فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 2694

الوضوءِ، وإناءَ الشربِ والأكلِ؛ لأنَّهُ كما حَرُمَ الوضوءُ بالماءِ [1] النجسِ، فكذلِكَ يحرُمُ أكلُ النجِسِ منَ المأكولاتِ والمشروباتِ، والاحتمالُ إذا اقتضَى الاستحبابَ فيما يتأثرُ بالتنجيسِ علَى تقديرِ التحققِ [2] عمَّ كلَّ ما يتأثرُ بذلكَ، فاللفظُ لا خُصوصَ فيهِ، والعِلَّةُ تقتضي التعميمَ، واللهُ أعلمُ.

الرابعة والأربعون: إذا خالفَ وغمَسَ يدَهُ قبلَ الغَسلِ المأمورِ بهِ، فهل يُفسِدُ الماءَ؟

نُقلَ عن بعضِ أصحابِ داودَ: أنَّهُ لا يجوزُ الوضوءُ مِنهُ؛ وأنَّ مذهبَ داودَ عندَ أكثرِ أصحابهِ: أنَّهُ يَعصِي فاعِلُهُ إذا كانَ عالمًا بذلك [3] ، والماءُ طاهِرٌ يجوزُ الوضوءُ بهِ ما لمْ تُرَ [4] فيهِ نجاسةٌ [5] .

وفي كتابِ"الأنوارِ": تقسيمُ المستيقظِ علَى ثلاثةِ أحوالٍ: طاهرٌ، ونجِسٌ، وجُنُبٌ، فالطاهرُ لا يُفسِدُ الماءَ، قالَ: وحكَى ابنُ حارثٍ عنِ ابنِ غافقٍ التونِسيِّ من أصحابِنا: أنَّهُ يُفسِدُهُ.

وأمَّا المُوقِنُ بالنجاسةِ فيجري علَى اختلافِهِم في النجاسةِ

(1) "ت":"بالإناء".

(2) "يتأثر بالتنجيس على تقدير التحقق"، مكررة في الأصل.

(3) في الأصل"أن فاعله عاملًا بذلك عاص"، والمثبت من"ت".

(4) "ت":"تظهر".

(5) وانظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (1/ 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت