فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 2694

وقالَ: وذلكَ سُنَّةٌ مُستحبَّةٌ في الوضوءِ، إلا أنْ يكونَ صائمًا فلا يُستحَبُّ، قالَ: لا نعلمُ في ذلكَ خِلافًا [1] .

السابعةُ والثلاثون: قد تقدَّمَ في مطاوي الكلامِ ما يقتضي الاقتصادَ في مُسمَّى المبالغَةِ، وعدمَ مجاوزةِ الحدِّ، وهو صحيحٌ مأخوذٌ من القواعدِ في النهي عن التنطُّعِ، والجري علَى غالبِ عادةِ أهلِ الشرعِ في استعمالاتِهِم، ويمكنُ أنْ يُجعلَ ذلكَ تخصيصًا للأمرِ بالمبالغَةِ في الاستنشاقِ.

الثامنةُ والثلاثون: لا شَكَّ أنَّ الإسباغَ يتناولُ إكمالَ أعضاءِ الوضوءِ بالمُطهرِ، وتأديةَ الواجِبِ، قالَ - صلى الله عليه وسلم - لمَا رأَى الأعقابَ تلوحُ:"ويلٌ لِلأعقَابِ مِنَ النَّار"، [و] [2] "أسْبِغُوا الوُضُوءَ" [3] ، فإذا حُمِلَ علَى المُستحَبَّاتِ؛ كما حكينا عن بعضهِم، كان فيهِ استعمالُ اللفظُ في حقِيقَتِهِ ومجازِهِ.

التاسعةُ والثلاثون [4] : قالَ الخطابيُّ: وفي الحديثِ دليل علَى أنَّ ما وصَلَ إلَى الدماغِ من سَعوطٍ ونحوِهُ، فإنه يُفطرُ الصائمَ؛ كما

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 74) .

(2) سقط من"ت".

(3) تقدم تخريجه.

(4) هذه هي المسألة التاسعة والثلاثون في"ت"، وجاء الكلام في الأصل متصلًا بالذي قبله، وعليه فإن أرقام المسائل سوف تزيد مسألة على ما في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت