وحديثُهُ أيضًا عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاكُ، فيعطيني السواكَ [لأغسلَهُ] [1] ، فأبدأُ به فأستاكُ، ثم أغسلُهُ، وأدفعُهُ إليه [2] .
وحديثها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوضعُ له وضُوءهُ وسواكُهُ، فإذا قام من الليل تخلَّى، ثم استاكَ [3] .
وحديث ابن عباس: بتُّ ليلةً عندَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما استيقظ من منامه أتى طهورَه، فأَخذَ سواكَه فاستاك [4] .
وقول حذيفة - رضي الله عنه: كان إذا قام من الليل يشوصُ فاهُ بالسواكِ [5] ، يحتمل الوجهين؛ يعني: الفعل والآلة، وتختلف القوة والضعف في الحمل عليهما بحسب اختلاف التأويل، فإذا أُوِّل بالدَّلك، حُمِل على الآلة، وإذا حُمِل على الغسل أو التنقية، احتملَ الفعل والآلة.
الثانية: قال بعضُ المتأخرين: قال أهل اللغة: السِّواك، بكسر
(1) زيادة من"ت".
(2) رواه أبو داود (52) ، كتاب: الطهارة، باب: غسل السواك، ومن طريقه: البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 39) . وهو حديث حسن.
(3) رواه أبو داود (56) ، كتاب: الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل، ومن طريقه: البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 39) ، وصححه ابن منده، كما ذكره الحافظ في"التلخيص الحبير" (1/ 63) .
(4) رواه مسلم (763) ، (1/ 530) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (58) ، كتاب: الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل، واللفظ له.
(5) سيأتي تخريجه مفصلًا.