فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2694

غالبًا بالضربِ، وقد ضربَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أو حَرَّكَ بعيرَهُ بمحجَنِهِ، ونخَسَ جملَ جابر حينَ أبطأَ عليهِ، فسبقَ الركبَ حتَّى ما [1] يملكَ رأسَه [2] .

قُلتُ: لا ينبغي إطلاقُ القول في الإباحةِ في ضربِ الدوابِّ، بل يُقيَّدُ بالحاجَةِ؛ كما يُقيَّدُ ضَربُ المماليكِ بها، ولا يبعُدُ الفرقُ بينَهُما في مقدارِ الضربِ وصفَتِهِ.

الثالثةُ والثلاثون: قولُهُ:"يا رسولَ الله! أخبرني عن الوضوءِ"، [قالَ الخطابيّ: وقولُهُ:"أخبرنِي عن الوضوءِ"،[3] ، فإنَّ ظاهرَ هذا السؤالِ يقتضي الجوابَ عن جملةِ الوضوءِ، إلا أنَّه - عليه السلام - [لمَّا] اقتصرَ في الجوابِ علَى تخليلِ الأصابعِ والاستنشاقِ، عَلِمَ أنَّ السائلَ لم يسألْهُ عن حُكمِ ظاهرِ [4] الوضوءِ، وإنما سألَهُ عمَّا يخَفَى من حُكمِ باطنهِ [5] ؛ لأنَّ الماءَ قد يأخُذُهُ بجميعِ الكفِّ، وضمِّ الأصابعِ [بعضِها

(1) في الأصل:"لا"، والمثبت من"ت".

(2) رواه البخاري (1991) ، كتاب: البيوع، باب: شراء الدواب والحمير، ومسلم (715) ، كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر، من حديث جابر - رضي الله عنه -.

وانظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 54 - 55) .

(3) زيادة من"ت".

(4) زيادة من"ت".

(5) في الأصل:"ظاهره"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت