فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2694

أحدهما: أن اهتمامه بنفسه ليردعَها بعد وجود الداعي إلى الفعل أولى، فإنه أقدر على الصبر والانتفاع بموعظة نفسه من اقتداره على انتفاع غيره بوعظِهِ.

والثاني: أن فيه تعريضًا لسابِّه بأنه فَعَلَ خلافَ مقتضى عبادتِه، فكأنَّه يقول: أنا صائم فأتركُ ما لا [1] ينبغي، لا كما فعلت أنت من ترك ما ينبغي مع كونك صائمًا، وهذا كما تقول لمن تريد عَتَبَه عند محاورته: [و] [2] أنا أخاف الله؛ تعريضًا له بأنه لا يخافه بالمعصية، والله أعلم.

الثالثة والعشرون: قوله - عليه السلام - في هذا الموضع، وفيما لا يحصى من المواضع:"والَّذِي نفسُ محمدٍ بيدِهِ"، أو"والذي نفسِي بيدِهِ"، مقصودُهُ: تأكيدُ الإخبار بالقسم، وهذه فائدة القسم كله، ولكن يُحتاجُ إلى فائدة تخصيص هذا القسم المخصوص [3] ، وهو قوله - عليه السلام:"والذي نفس محمد بيده"، وفائدتُهُ: ضمُّ التأكيد في وقوع المخبر عنه بمطلق القسم، إلى التأكيد بالصدق في الإخبار بذكر كون النفس بيده وقادر عليها، فتأمله.

الرابعة والعشرون: لا تغفلَنَّ عن تفضيلِ الخُلوف على أطيب الطيب؛ كما جاء في الحديث:"وهو أطيب الطيب" [4] ؛ يعني:

(1) في الأصل:"كما"، والمثبت من"ت".

(2) ذيادة من"ت".

(3) "ت":"المخصص".

(4) رواه مسلم (2252) ، كتاب: الألفاظ من الأدب وغيرها، باب: استعمال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت