ذلكَ مجازٌ، وكأن سبَبَهُ أنَّ الجالسَ في مكانٍ كَان غيرُهُ جالِسًا فيه، لمَّا امتنعَ اجتماعُهُما في وقتٍ [1] واحِد، دلَّ علَى زوالِ الأولِّ عن المكانِ [2] ، وقيامِ الثاني فيهِ بدلَهُ، وكذلكَ ما كان عوضًا عن الشيءِ [3] يقومُ مقامَهُ مع عدمِهِ في نفسِهِ.
السابعة: قولهُ:"أُمئتَكَ"تصغيرُ تحقيرٍ، فقد حصلَ التنبيهُ علَى هذا المعنى من وجهينِ:
أحدهُما: ما دلَّ عليهِ مدلولُ الأمَّةِ من الرقِّ.
والثاني: ما دلَّ عليه التصغيرُ، وقد روِي في غيرِ هذه الرواية:"أَمَتَك"مِن غيرِ تصغيرٍ [4] ، والله أعلمُ.
[الأولَى] [5] : الوِفادةُ إلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من القبائلِ، إحدَى
(1) في الأصل:"معنى"، والمثبت من"ت".
(2) "ت":"القيام".
(3) "ت":"النبي - صلى الله عليه وسلم -"وهو خطأ.
(4) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (166) ، والحاكم في"المستدرك" (7094) ، وغيرهما.
(5) زيادة من"ت".