وفي روايةٍ عن عبدِ اللهِ بن زيدٍ:"فأفرغَ علَى يدهِ" [1] ، وظاهرُهُ ما [2] يقولُ مالكٌ، وأنَّه يُؤخَذُ الإفرادُ بالغسلِ من الإفرادِ بالذكرِ.
السابعة والعشرون: الحنابلةُ - أو بعضُهم - يدَّعونَ أنَّ إطلاقَ لفظِ اليدِ ينصرِفُ إلَى الكفينِ، ويستدِلُّ بقولهِ تعالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وإنَّما تُقطعُ يدُ السارقِ من مفصَلِ الكوعِ، والدِّيةُ الواجبةُ في اليدِ تجِبُ علَى من قطعَها من الكوعِ [3] .
واسمُ اليدِ عندَ غيرهِم حقيقةٌ في جميعِ العضوِ، وما خرجَ عن هذ الحقيقةِ يُؤخَذُ من خارجٍ؛ كبيانِ الشارعِ بالفعلِ، أو قيامِ الأجماعِ علَى الحكمِ.
الثامنة والعشرون: لا شكَّ أنَّ المُرادَ باليدِ أو اليدينِ هاهُنا [الكفُّ أو] [4] الكفان؛ فعلَى طريقةِ الحنابلةِ، وهو ادَّعاءُ الظاهرِ فيهِ، لا حاجةَ إلَى أمرٍ زائدٍ، وعلَى طريقةِ غيرهِم يُؤخَذُ بالبيانِ الشرعي، وهو غسلُ الكفَّينِ علَى مُقتضَى رواية [5] .
(1) رواه النسائي (98) ، كتاب: الطهارة، باب: صفة مسح الرأس.
(2) "ت":"وظاهرهما".
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 72) .
(4) سقط من"ت".
(5) في هامش"ت": بياض. قلت: لعله يشير إلى رواية عبد الله بن زيد المتقدمة.