فلو كنت في خَلْقاءَ من رأس شاهقٍ ... وليس إلى - منها - النزولِ سبيلُ [1]
وقال أبو الحسن ابن عصفور"في شرح الجمل": ولا يجوز الفصل بين حرف العطف والمعطوف إلا بالقَسم خاصةً، أو بالظرف والمجرور، ويشترط أن يكون حرف العطف على (زيد) من حرف واحد، نحو: قام زيد ثم والله عمرو، أو: بل والله عمرو، وقام في الدار زيد ثم في السوق عمرو، ولا يجوز قام زيد والله عمرو، ولا فالله عمرو، لأن الواو والفاء على حرف واحد، فيشتد [2] افتقارهما لما بعدهما، فكرهوا الفصل لذلك، وقد يجوز الفصل بين الواو والفاء وبين المعطوف بهما في ضرورة الشعر بالظرف والمجرور نحو قوله [من المنسرح] :
يومًا تَراها كَشِبهِ أَرْدية الـ ... ـعَصْبِ ويومًا أَديمُها نَغِلًا
ففصل بـ (يومًا) [3] بين الواو وأديمها المعطوف على الضمير في (تراها) ، انتهى [4] ، والله أعلم.
السادسة والعشرون: في مقدمة لغيرها، عن العلامة أبي محمد ابن بَرِّي فيما إذا وقع الفعل بعد (إلا) في الاستثناء، أنه يشتق من لفظه اسم يكون هو المستثنى في المعنى. قال سيبويه: مصدر، وقال
(1) انظر:"الخصائص"لابن جني (2/ 395) .
(2) "ت":"ويشتدّ".
(3) في الأصل:"ففصل هو ما"، والتصويب من"ت".
(4) انظر:"شرح الجمل"لابن عصفور (1/ 250) .