البربرُ والمجوسُ، نُؤتَى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحَهم، ونؤتى بالسِّقاء يجعلون فيه الوَدَك، فقال ابن عباس: قد سألنا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال:"دِباغُهُ طَهورُهُ" [1] .
وقد ذكرنا في"الإمام" [2] من حديث إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا عبيد الله، ثنا ابن أبي ليلى، عن ثابت البُنَاني قال: كنت سابعَ سبعة [3] مع عبد الرحمن بن أبي ليلى في المسجد، فأتى شيخ ذو ظَفِيرتين، فقال: يا أبا عيسى! حدثني حديثَ أبيك.
فقال: حدثني أبي قال: كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه رجلٌ فقال: يا رسول الله! إنا لنصلِّي في الفراء. قال:"فأينَ الدَّبغُ"؟
قال [4] : فلما ولَّى قلت: من هذا؟ قال: سُويد بن غَفَلة [5] .
الخامسة والأربعون: يمكن أن يستدلَّ على عدم نجاسة الشعور بالحديث بأن يُجعل دليلًا على مقدمة في الدليل.
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (366/ 106) .
(2) انظر: (1/ 307 - 308) منه، وقد ساقه المؤلف هناك بإسناده.
(3) في"الإمام"وكذا مراجع التخريج:"كنت جالسًا".
(4) أي: ثابت البناني.
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 348) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (24766) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2150) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 421) .