فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 2694

تابَعهما [1] من عثمان، وهو معدود في الحفاظ، والنفيلي، وسليمان، لكنَّ سفيان الثوري جبلٌ من الجبال، ذروةٌ في الحفظ إنِ امتدتْ إليها الأيدي فقد لا تنال، لكنَّ من دونه من الرواة هم الذين يحتاجون إلى النظر في حالهم، بالنسبة إلى الحفظ، لا بالنسبة إلى العدالة، فعليك بذلك، فإن ظهر الترجيحُ بينهم، وبين الرواة، وبين من خالف عن جعفر غير سفيان مع سفيان، فاعمل به.

فإن قلت: فمن ذا الذي يقابل سفيان؟

قلت: [مالك] [2] بن أنسٍ جبلٌ في الحفظ، وقد قال عبد الرحمن ابن مهدي: وما في القوم أصلحُ حديثًا من مالك [3] ، وقد خالف في هذه اللفظة على ما حكيناه، فيُنْظَر في الواسطة عنه، والواسطة عن سفيان، فإن لم يظهر ترجيحٌ بوجهٍ من الوجوه، وظهر أن اللفظةَ المذكورةَ في كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - واحدةٌ، وقعتِ الدَّلالةُ فيها.

الثالثة: من القواعدِ الفرقُ بين صيغةِ العمومِ المذكورة مقصودًا بها العموم، وتأسيس القواعد الشرعيَّة، منفيًّا عنها قرائنُ الخصوص، والفرقُ ظاهر؛ فإنَّ العمومَ يُخصَّصُ بالقرائن على ما نصَّ عليه بعضُ أكابرِ أهل الأصول، ويشهد - أيضًا - لذلك مخاطباتُ الناسِ بعضهم

(1) في الأصل:"تابعها"، والمثبت من"ت".

(2) زيادة من"ت".

(3) رواه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (1/ 14) بلفظ: ما أُقدِّم على مالك في صحة الحديث أحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت