محل واحد، فلا تعارض.
ويحتمل أن يكون قولُ مالك: [لا بأسَ] [1] بذلك، نفيُ التحريم الذي لا تناقضه الكراهةُ، ولكنه ليس الأظهر.
الثانية عشرة: تخصّ منه حالة الإحرام بنص الكتاب العزيز، والله أعلم.
الثالثة عشرة: اختلفوا في قص الشارب وتقليم الأظفار، في حق الميت عند غسله [2] [3] .
(1) زيادة من"ت".
(2) في الأصل:"يريد به غسله في ...."، والمثبت من"ت".
(3) جاء في الأصل و (ت) :"بياض". قلت: والمسألة التي ذكرها المؤلف رحمه الله في قص شارب الميت وتقليم أظفاره، وقد ذكر ابن قدامة رحمه الله في"المغني" (2/ 210) : أن شارب الميت إذا كان طويلًا استحب قصُّه، قال: وهذا قول الحسن، وبكر بن عبد الله، وسعيد بن جبير، وإسحاق. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يؤخذ من الميت شيء، فإنه قطع شيء منه، فلم يستحب كالختان، واختلف أصحاب الشافعي كالقولين.
فأما الأظفار إذا طالت: ففيها روايتان: إحداهما: لا تقدم، قال أحمد: لا تقلم أظفاره ويبقى وسخها، وهو ظاهر كلام الخرقي، والثانية: يقص إذا كان فاحشًا، نصَّ عليه؛ لأنه من السنة، ولا مضرة فيه، فيشرع أخذه كالشارب، ويمكن أن تحمل الرواية الأولى على ما إذا لم تكن فاحشة، انتهى.
قلت: مذهب الشافعية أن تقدم أظفار الميت، ويؤخذ من شعر شاربه وإبطه وعانته، وهو القول الجديد. انظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (5/ 137) .