فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2694

روى سليمانُ التَّيميُّ، عن أنس قال: عَطَسَ رجلان عندَ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فشمَّتَ أحدَهما،[وتركَ الآخَرَ، قال: فقلت: يا رسولَ اللهِ!

رجلان عَطَسَا فشمَّتَّ أحدَهُمَا!] [1] - قال بعضُ الرواة: فشمتَّ أحدَهما، وتركتَ آخر - قال:"إنَّ هذا حَمِدَ الله، وإنَّ هذا لم يحمَدْ" [2] .

وهذا دليل على سقوطِ التشميتِ لمن لم يحمدِ اللهَ، وهو مخصِّصٌ للعموم الَّذي في الحديث، والله أعلم [3] .

السابعة والخمسون: إذا ثبت أنَّ التشميتَ مشروطٌ بالحمد، فإنْ سَمِعَهُ فقد حصَلَ الشرطُ، وإن لم يسمعْهُ؛ فإنّ مالكًا - رحمه الله تعالى - يذهبُ إلى أنه لا يشمّته حتى يَسْمَعَهُ يحمدُ اللهَ تعالى [4] ، قيل له: فإنَّه ربَّما كانت الحلقةُ كثيرةَ الأهلِ فأسمعُ القومَ يشمتونه، قال: إذا سمعتَ الذين يشمّتونه فشمّتْهُ.

وهذا اكتفاءٌ بالدليل على الحمد عن السماعِ له من العاطس،

(1) سقط من"ت".

(2) رواه البخاري (5867) ، كتاب: الأدب، باب؛ الحمد للعاطس، ومسلم (2991) ، كتاب: الزهد والرقائق، باب: تشميت العاطس وكراهة التثاؤب.

(3) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (8/ 543) ، و"المفهم"للقرطبي (6/ 623) .

(4) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (10/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت