فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2694

هذا [1] مقتضى ما ذكره الشافعية - رحمهم الله تعالى -، أو من ذكره منهم [2] ، وهو ظاهر، ويدل على الأخير منه قولُه تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: 22] .

والمرادُ بالنهيِ عن اليمين في الآية: النهيُ عن الوفاء بمقتضاها - والله أعلم - إطلاقًا لاسم الابتداء على الدوام، ويُحتَمل أن يكون النّهيُ على ظاهره متناوِلًا للمستقبل، وإذا تحقق النهيُ [عنه] [3] في المستقبل، كان الأمرُ باختيار الحنث لازمًا من لوازم هذا الأمر، والله أعلم.

فهذه ستُّ مسائل تنضاف [4] على العدد السابق، واعلمْ أن حملَ القَسَم على أن تكون اليمينُ برّةً يحتاج إلى أن تتأمله لتخرِّجَه على القواعدِ النَّحوية.

الثامنة والتسعون: حلفَ على مباح؛ كدخول دار، وأكل طعام، ولُبْسِ ثوب، وتَرَك ذلك، فله أن يقيمَ عليه، وله أن يحنّث نفسَه.

وأطلق القول في"التهذيب"المالكي فقال في يمين الرجل: والله

(1) في الأصل:"وهذا"، والمثبت من"ت".

(2) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (11/ 20) .

(3) زيادة من"ت".

(4) "ت":"تنساق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت