فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2694

تُشْعِرُ به هذه البِنْيةُ من التكلُّف في العمل؛ إذْ ليس في نفس الإخراج كُلْفَةٌ، فلْيُصرَفْ إلى إعمال نفسه في الإسراع، إن لم يزاحمْهُ معنىً آخرُ يساويه، أو يُرجَّحُ عليه.

العشرون: التعليلُ يقتضي انتفاءَ الحكم إذا لم يكنْ له جناحان - كما لو انقطعا فوقعَ [1] - لانتفاء العلة، والله أعلم.

الحادية والعشرون: [ويقتضي أيضًا: أنَّه لو انقطعَ أحدُ جناحيه، لم يتعلَّقْ به أمرُ الغمس؛ لأنَّ] [2] المقصودَ إذهابُ الداء بالجناح الآخر، وذلك لا يحصُل عند انقطاعه.

الثانية والعشرون: ذكر الجاحظ [عن] [3] النَّظَّام في الكلام على هذا الحديث كلامًا رديئًا، وأقوالًا شنيعة [4] ، حاصلُها إبطالُ الحديث باستبعادات وخيالات [5] .

قال الخطَّابي رحمه الله: تكلَّم على هذا الحديث مَن لا خلاقَ له، وقال: كيف يجتمع الداءُ والشفاءُ في جناحَيْ الذبابِ؟ وكيف تعلمُ ذلك من نفسها، حتى تُقدِّم جناحَ الداءِ، وتؤخِّر جناحَ الشفاءِ،

(1) أي: كما لو انقطعَ جناحا الذباب، ثم وقع في الشراب.

(2) سقط من"ت".

(3) في الأصل:"عند"والتصويب من"ت".

(4) "ت":"شنعة".

(5) انظر:"الحيوان"للجاحظ (3/ 312 - 313) حيث نقل إنكار شيخ من بني العدوية - لم يسمِّه - للحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت