السادسة والخمسون بعد الثلاث مئة: إذا حرُم الخاتم من الذهب فما فوقَه في [1] المقدار كالدُّمْلُج والمِعْضَدَةُ أولى بالتحريم، وقد عُرف أن ما هو في معنى الأصل نذكُره في فوائد الحديث؛ لأنه بمثابة لوازم دلالة اللفظ.
السابعة والخمسون بعد الثلاث مئة: هكذا في هذه الرواية التي أوردناها في الأصل:"وعن شُرْبٍ بالفِضة"، وهو يحتمل أن تكون"الباء"فيه للاستعانةِ وما يستعمل في الآلة؛ كنجرتُ بالقَدُّوم، ويحتمل أن تكون للمصاحَبة، وعلى المعنى الأول [2] : الأظهر تناولُه لإناء الفضة، وعلى الثاني: يدل على ما هو أعمُّ من ذلك، فإنَّ [3] الشُّربَ بها أعمُّ من الشربَ فيها [4] وهي إناء.
الثامنة والخمسون بعد الثلاث مئة: الأقربُ حملُ قولِهِ في هذه الرواية"شربٍ بالفضة"على إناءِ الفضَّة؛ لأنَّ ذلك قد ورد مفسَّرًا عند البخاري في رواية آدمَ، عن شعبةَ، عن أشعثَ بن سُلَيْمِ قال: سمعت معاويةَ بن سُوَيْد [5] قال: سمعت البراءَ بن عَازِبٍ: نهانا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن خاتمِ الذهب، أو قال: حَلْقة الذهب، وعن الحريرِ والإستبرقِ،
(1) "ت":"من".
(2) "ت":"معنى الآلة"، وهما بمعنى.
(3) "ت":"وإن".
(4) "ت":"بها"وهو خطأ.
(5) "ت": زيادة"بن مقرّن".