فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2694

للفظ مع عدم حضور نية التخصيص، وهذا المعنى موجودٌ في قوله:"يرحمك الله"، فإنه محتمِلٌ، ولا نيةَ تخصيصٍ، وقد حُمِلَ على الدُّعاء الذي يقتضي اللفظُ اعتبارَه، وفيه البحث في النقل العرفي وغيرِه.

الطريق الثاني: لو لم يَعتبر البساطَ، لكان المانعُ عدمَ حضور نية التخصيص، ووجوب حمل اللفظ على الوضع حينئذٍ، لكن ذلك غير مانع؛ لأنه لو كان مانعًا لَمَا حُمِلَ قوله:"يرحمك الله"على الدعاء؛ لاحتماله للخبر، وعدمِ حضور نية التخصيص.

التاسعة والسبعون: هذا التشميت للعاطس من حكمته حصولُ المودَّةِ والمؤالفةِ بين المسلمين، وهي قاعدةٌ لا يحصى ما دلّ عليها من الشرع؛"لا تحاسَدُوا، ولا تباغَضُوا" [1] ،"لا تختلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكُمْ" [2] ،"لا يَحِلُّ لمسلِمٍ أن يهجُرَ أخاه" [3] ،"عودُوا المريِضَ وأجيبوا"

(1) رواه البخاري (5717) ، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ومسلم (2563) ، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظن، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) رواه مسلم (432) ، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها، من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه -.

(3) رواه البخاري (5718) ، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ومسلم (2559) ، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت