منكرٌ كالمعازف، قال بعضُ مصنِّفي الشافعية: فإن علم أنها تزول بنهيه [1] ، فليحضرْ من باب النهي عن المنكر، فإن [2] لم ينزجروا، وعجزَ عن المنع، فلا يقعد معهم مختارًا [3] .
وليس في هذا تعرضٌ للامتناع من الحضور ابتداءً، ولكنه إذا عَلِمَ الحالَ قبل الوصول، وأنه لا يزول المنكر، فهو كما بعد الحضور.
السابعة والتسعون بعد المئتين: ومنها: إذا كان في البيت صورٌ على وجه ممنوع في الاستعمال، وقد ورد الامتناعُ من الدخول لأجل الصور في حديث القاسم، عن عائشة - رضي الله عنها: أنها اشترت نُمْرُقةً فيها تصاوير، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالباب فلم يدخل، فقلت: أتوبُ إلى الله تعالى مما أذنبت، قال:"فَمَا هذه النُّمرُقَةُ؟"، فقلت: لتجلسَ عليها وتتوسَّدها، قال:"إنَّ أَصْحَابَ هذه الصُّورِ يُعذَّبونَ يومَ القِيَامَةِ، يُقَالَ لَهُم: أحيُوا ما خَلَقْتُم، وإنَّ الملائكةَ لا تدخلُ بيتًا فيه الصور"، أخرجهُ البخاري [4] .
وروى أبو داودَ من حديث إسماعيلَ بنِ عبدِ الكريمِ قال: حدّثني
(1) في الأصل:"هيبة"، والمثبت من"ت".
(2) "ت":"وإن".
(3) انظر:"الوسيط"للغزالي (5/ 276) .
(4) رواه البخاري (5612) ، كتاب: اللباس، باب: من كره القعود على الصور، واللفط له، ومسلم (2107) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان.