وأما المُباح؛ بمعنى: التساوي، فليس في الصوم المترجِّح جانبُهُ.
فينبغي أن ينظر في حال الصوم بالنسبة إلى هذه الأحكام، وإلى الألف واللام؛ هل يجبُ أن يكون مخصوصًا، أو مقيدًا، أو مطلقًا؟
الخامسة: أما إذا جعلنا الألف واللام للعموم فهو مخصوص؛ لأنه يَخرج منه [1] الصومُ المحرم والمكروه.
وإن جعلناهما لتعريف الماهية، وتعليقِ الطلبِ بمطلقهما، فيقيَّدُ بماعدا الصور المنهي عنها.
وإن جعلناهما للعهد، والمعهود الصوم الشرعي السالم من النقائص، فلا تخصيص ولا تقييد.
وينبغي [2] أن يلتفتَ في هذا إلى معنى"لي"الذي تكلمنا فيه.
السادسة: سألني بعضُ من ينسب إلى الفضيلة - قديمًا - عن الجمع بين قوله - عليه السلام - عن الله تعالى:"كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلا الصومَ"، وبين قوله - عليه السلام:"قسمْتُ الصلاةَ بيني وبين عبدِي نصفَين، ولعبدِي ما سألَ" [3] ، [و] [4] وجهُ الحاجة إلى الجمع: أنَّ
(1) "ت":"عنه".
(2) "ت":"فينبغي".
(3) رواه مسلم (395) ، كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) سقط من"ت".