فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2694

وهذا ممَّن أطلَقَ لفظَ الاستحبابِ علَى حالةِ القيامِ من النومِ.

الثالثة عشرة: المالكيةُ يذكُرونَ خِلافًا في أنَّ هذهِ [1] عِبادةٌ، أو للنظافةِ؟ ويريدونَ بالعبادةِ التَّعبُّدَ، وبُنِيَ عليهِ ما إذا تيقَّنَ طهارةَ يدِهِ، وأنَّهُ هل يغسلهُما مجموعتينِ أو مُتفرقتين، وأنَّهُ هل تُشتَرطُ النيةُ [2] ؟

فعلَى التعبُّدِ تثبُتُ هذهِ الأحكامُ؛ أعني: الغَسلَ مع تَيقُّن الطهارةِ، وغَسلَهُما مفردتينِ، واشتراطَ النيةِ، ومع التعليلِ بالنظافةِ تنتفي هذهِ الأحكامُ.

وفي كلامِ بعضِ الحنابلةِ [أيضًا] [3] ما يقتضي أنَّهُ تعبد، ذَكرَ ذلك في تعليلٍ ومُباحثةٍ أورَدَهُما [4] .

فنقولُ: إنْ كَان مَحَلُّ هذا الخلافِ استحبابَ غسلِ اليدينِ في ابتداء الوضوءِ - وإنْ لمْ يكنْ نومٌ - فهذا قريبٌ، وإنْ كَان مَحَلُّهُ ما إذا قامَ من النومِ فهو بعيدٌ [جدًّا] [5] ؛ لما يَدُلُّ عليهِ اللفظُ من التعليلِ، وتقتَضيهُ مناسبةُ الوصفِ للحكمِ، فلا وجهَ لقولِ من يقولُ بالتَّعبُّدِ هاهُنا.

(1) "ت":"هذا".

(2) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب (1/ 243) .

(3) سقط من"ت".

(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 71) .

(5) زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت