وروى أبو داود، عن أحمد بن حنبل، ومُسَدَّد قالا: ثنا بِشْرُ بن المُفَضّل، عن ابن العجلان، عن المقبُري، قال مسدَّد: سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا انتهى أحدُكُمْ إلى المجلِسِ فليسلِّمْ، وإذا أرادَ أنْ يقومَ فليسلِّمْ، فليستِ الأولى بأحقَّ مِنَ الآخِرَةِ"، وذكر الترمذيُّ أنه حديث حسن [1] .
الحادية والأربعون بعد الثلاث مئة: من جملةِ ما صحَّ من [2] آدابِ السَّلام، وهو يقتضي تخصيصًا في رتبة الاستحباب إذا حُمِل على الاستحباب، [وهو] [3] تسليمُ الرَّاكبِ على الماشي، والصغيرِ على الكبيرِ، والمارِّ على القاعِد، والقليلِ على الكثير [4] .
= النووى: قلت: هذا الذى قاله المتولي، قاله شيخه القاضي حسين، وقد أنكره الشاشي فقال: هذّا فاسد؛ لأن السلام سنة عند الانصراف كما هو سنهّ عند القدوم.
(1) رواه أبو داود (5208) ، كتاب: الأدب، باب: في السلام إذا قام من المجلس، واللفظ له، والترمذي (2756) ، كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في التسليم عند القيام وعند القعود.
(2) "ت":"في".
(3) زيادهّ من"ت".
(4) رواه البخاري (5878) ، كتاب: الاستئذان، باب: يسلم الراكب على الماشي، ومسلم (2160) ، كتاب: السلام، باب: يسلم الراكب على الماشي، والقليل على الكثير، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير"، وروى البخاري أيضًا (5877) ، كتاب: الاستئذان، باب: يسلم الراكب على الماشي، من حديث أبى هريرة مرفوعًا:"يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير".