وقد يكونُ جوابًا لتقديرِ ثبوتِ أمرٍ.
ومُثِّلَ الثاني بقولكَ: لو أكرمتَني [إذًا] [1] أكرمتُكَ، وأشباهِهِ؛ لأنَّهُ في تقديرِ جوابِ مُتكلِّمٍ [2] سألَ: ماذا يكونُ مُرتبِطًا بالإكرامِ؟ فأجابَهُ بارتباطِ إكرامِهِ.
قالَ: وأمَّا معنى الجزاءِ فيها فواضحٌ.
وقالَ الزجَّاجُ: تأويلُهَا: إنْ كَانَ الأمرُ كما ذكرتَ فإني أُكرمُكَ؛ تنبيهًا علَى أنَّ فيها معنى الجزاءِ حتَّى صَحَّ تقديرُهُ مُصَرَّحًا بِهِ.
وزعمَ بعضهم: أنَّ (إذًا) مركَّبةٌ مِنْ (إذْ) و (أنَّ) ، ونقُلتْ حركةُ الهمزةِ، والنَّصبُ بـ (أنَّ) ، وهو مردودُ عندَهُم، واللهُ أعلم.
الخامسة عشرة: الظَّعِينةُ: بالظاءِ قالَ الجَوهَرِيُّ: والظَّعِينةُ: الهودجُ؛ كانت فيه امرأةٌ، أو لمْ تكُنْ، والجمعُ: ظُعُنٌ، وظُعْنٌ، وظَعائِنٌ، وأظعانٌ.
أبو زيدٍ: لا يُقالُ: حمولٌ، ولا ظُعنٌ، إلا للإبلِ التي عليها الهوادجُ؛ كانَ فيها نساءٌ أو لمْ يكنَّ.
وهذا بعيرٌ تُظَعِّنُهُ المرأةُ؛ أي: تركبُهُ، وهي تفتعِلُهُ.
والظعينةُ: المرأةُ ما دامَتْ في الهودَجِ، فإذا لمْ تَكنْ فيهِ فليسَتْ
(1) زيادة من"ت".
(2) "ت":"المتكلم".