الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ، إِنه لأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذه وَهَذه - وَقَالَتْ بِإِصْبَعِيهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، تَرَفَعَهُمَا إِلَى السَّمَاء؛ تَعْنِي: السمَاءَ وَالأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًا.
فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ بَعْدُ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلاَ يُصِيبُونَ صِرْمَهَا الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِها: مَا أُرَى إلأَ أَنَّ هَؤُلاَء الْقَوْمَ يَدَعُونكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلاَمِ؟ فَأطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإسْلاَمِ.
الأولى: قال الجوهري: وسَرَيت سُرىَ ومَسرْىَ وأَسريْتُ بمعنى، إذا سرتَ ليلًا، وبالألف لغة أهل الحجاز، وجاء القرآن بهما جميعًا.
قال حسان بن ثابت - رضي الله عنه - [من الكامل] :
حَيِّ النضيرةَ رَبَّةَ الخِدْرِ ... أَسْرَتْ إليك ولم تكن تُسْري [1]
ويقال: سَرَينا سَرْيةَ واحدة، والاسم: السُّرْية، بالضم، والسرى.
وأَسْراه وأَسْرَى به: مثل أخذ الخِطَام، وأخذ بالخِطَام، وإنما قال
(1) انظر:"ديوانه" (1/ 52) ، (ق 8/ 1) ، وعنده:"إن النضيرة".