ليس بأشقر، ولا أَدْهَم، والمُدَمَّى من الخيل: الأشقر الشديد الحمرة، شبه لون الدم، وكُمَيت مُذْهَب: إذا عَلَتْ حمرتَه صفرةٌ، كأنه مُوِّه بالذهب، وأما قوله:
قضى كلُّ ذي دينٍ فوفَّى غريمَه
فيروى:
أرى كلَّ ذي دين يوفِّي غريمَه
ويكون لكل واحد من الفعلين مفعول خاص، ومن روى:
قضى كل ذي دين فوفى غريمه
جعل (قضى) و (وفَّى) شيئًا واحدًا، ففارق بذلك سائر الأمثلة، وأما قول الفرزدق [من الطويل] :
ولكنَّ نصفًا لو سببتُ وسبَّني ... بنو عبدِ شمسٍ من منافٍ وهاشمِ
فالكسائي يجيز أن تقول: بني عبد شمس بالنصب [1] على إعمال الأول، على خلاف ما اقتضاه كلامُ الشريف، وليس في المسألة اختلاف في الجواز والمنع، بل كلا الفريقين يجوِّز الأمرين، والاختلافُ إنما هو في الاختيار.
الثامنة والستون بعد المئة: قال الشريف: ولا خلاف بين أهل
(1) في الأصل:"أن تقول: بني عبد شمس، وشمس بالنصب"، والمثبت من"ت".