أي: القوة في طاعة الله، والأبصار في الحق؛ عن مجاهد [1] .
ومنها: الشروعُ في شيء، يقال: وضع يده في كذا؛ أي: شرع فيه.
ومنها: الولايةُ والنصرة، فلان يد فلان؛ أي: وليّه [وناصره] [2] ، وذكر بعضهم: أنه يقال لأولياء الله: هم أيدي الله.
ومنها: الاهتمامُ بالشيء وفعله بغير واسطة: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] فإول خُلِقَ باختراع الله تعالى الذي ليس إلالله تعالى.
قال بعضهم: وخُصَّ [3] لفظَ (اليد) إذْ صوَّرَ لنا المعنى، [إذ هي أجلُّ الجوارح التي يُتَوَلَّى بها الفعلُ فيما بيننا، ليتصوَّرَ لنا [اختصاص] [4] المعنى] [5] ، لا لنتَصَوَّرَ [منه] تشبيهًا [6] .
الحادية عشرة: اليمينُ: حقيقةٌ في العضو المخصوص، وأما اليمينُ بمعنى: الحَلْفِ، فجعله بعضُهم مستعارًا من اليد اعتبارًا بما يفعله المُعاهِدُ والمُحالف؛ أي: عند العهد أو الحلف، ولما كان من صفات اليمينِ الشرفُ بالنسبة إلى اليسار، جُعِلَ علاقةً لاستعمال اليمين في غيرِ الجارحة.
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] فُسِّرَ بأصحاب
(1) روى ابن جرير في"تفسيره" (21/ 215 - 216) عن مجاهد قال: {أُولِي الْأَيْدِي} قال: الأيدي: القوة في أمر، و {وَالْأَبْصَارِ} [ص: 45] :
العقول.
(2) سقط من"ت".
(3) في الأصل:"فَخَصَّ"، والمثبت من"ت".
(4) زيادة من المطبوع من"المفردات"للراغب.
(5) سقط من"ت".
(6) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 889 - 891) .