والثاني: أنهم ذكروا استحبابَ ركعتين عند دخول البيت والخروج منه، فإنه كان - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، فيكون السواك للصلاة التي يبدأ بها عند الدخول، لا لأجل الدخول.
السابعة: يُؤخذ منه استحبابُ البداءة بالسواك عند دخول البيت على ما دل عليه من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا يكادُ يوجد في كتب الفقهاء ذكرُ ذلك.
الثامنة: قال بعض الشارحين في الكلام على هذا الحديث: فيه بيان فضيلة السواك في جميع الأوقات، وشدة الاهتمام به، وتكراره، والله أعلم [1] .
فإنْ أراد أنَّ استحبابَ السواك لا يختص بأوقات مخصوصة، ولا أحوال معينة؛ كالوضوء مثلًا، والصلاة، والقيام من النوم، فصحيح.
وإن أراد به شمول الاستحباب لجميع [2] الأوقات، فلا يدل، والله أعلم.
التاسعة: قال القاضي أبو الفضل عياض - رحمه الله - في الكلام على هذا الحديث: معناه تكراره لذلك ومثابرته عليه، وأنه كان لا يقتصر في ليله ونهاره على المرة الواحدة، بل على المِرَار
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 144) .
(2) في الأصل:"بجميع"، والمثبت من"ت".