فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2694

وأمَّا إذا صحَّ حملُ إعفائها على معنى قَصّها؛ كما قال الشاعر [من السريع] :

وكَلَّ مِقْرَاضِي فأعفيتُه [1]

فهذا ظاهر في البعد عن معنى المعالجة.

الثامنة عشرة: الأمرُ بإعفائها؛ بمعنى تكثيرها أو تركها، يمنعُ من نتفها وحلقها؛ كما يفعله من يريد بقاءَ المُرُودة، وتحسينَ الصورة بعدم اللحية.

وقد استثنى بعضهم إذا نبتت [2] للمرأة لحية، وقال: إنه يستحب لها حلقها [3] ، والله أعلم.

التاسعة عشرة: ذكر القاضي عِياض: أنَّ الأخذَ من طولها وعرضها حسن، قال القاضي عياض: ومنهم من كَرِهَ الأخذَ منها إلا في حج أو عمرة [4] .

وذكر غيره من المتأخرين عنه: أنَّ المختارَ تركُ اللحية على

(1) في الأصل:"فأوفيته"، والمثبت من"ت". وهذا عجز بيت منسوب لأبي دلف، كما ذكر الراغب في"محاضرات الأدباء" (2/ 343) ، والقزويني في"التدوين في أخبار قزوين" (4/ 46) ، وصدره:

اشتعلَ الشيبُ فأخفيتُه

(2) "ت":"نبت".

(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149 - 150) .

(4) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت