فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2694

يكونُ هذا التعريضُ واجِبًا إذا كان التصريحُ مُحرَّمًا، وحصلَ الاهتداءُ إلَى الكنايةِ عنهُ.

الثانية والعشرون: قد وَرَدَ في الحديثِ ما يدلُّ علَى كراهةِ الطلاقِ [1] :"أبْغَضُ المُبَاحَاتِ إلَى اللهِ الطَّلاقُ" [2] ، ففي هذا الحديثِ دليل [3] علَى جوازِهِ لمثل هذا العذرِ؛ أعني: البذاءةَ في اللسانِ.

الثالثةُ والعشرون: ويدُلُّ علَى جوازِ؛ أيضًا بما هو أضرُّ من البذاءَةِ بطريقِ الأولَى، وقد تقدمَّ لنا أنَّ ما هو في معنى الأصلِ نذكُرُهُ في فوائدِ الحديثِ.

الرابعةُ والعشرون: قولُهُ:"إنَّ لها صُحبةً، ولي مِنها ولدٌ"ذكرٌ لقيامِ المانعِ من طلاقِها بعدَ وجودِ المُقتضي لهُ من البذاءِ؛ وتقريرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذِهِ المانِعيةِ دليل علَى أنَّ مِثلها يعارِضُ تلكَ المفسدةَ ويُرجَّحُ عليها.

وهذا إنَّما نأخُذُهُ من الترجِيحِ، إنما هو بالنِّسبَةِ إلَى مُسمَّى البذاءِ،

(1) "ت":"للطلاق".

(2) رواه أبو داود (2178) ، كتاب: الطلاق، باب: في كراهية الطلاق، وابن ماجه (2018) ، كتاب: الطلاق، باب: حدثنا سويد بن سعيد، من حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر رضي الله عنهما.

قال الخطايي في"معالم السنن" (3/ 231) : المشهور في هذا عن محارب ابن دثار مرسل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليس فيه ابن عمر.

(3) "ت":"دلالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت