فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 2694

أحدهما [1] : استمرار التعليل لمقارنة [2] قرن الشيطان في جميع ثلاثة الأوقات، مع ضميمةِ ما دل عليه الحديث الذي فيه:"فإذا استَوَتْ قَارَنَها" [3] .

الأربعون: وعلى هذا فيجتمع بمقتضى اللفظ علَّتان في الاستواء:

إحداهما: المقارنة.

والثانية: إسجار جهنم، فيحتمل أن تكون علَّة مستقلّة.

الحادية والأربعون: ويمكن أن يقال: إنَّ العلة واحدة، وهي التشبه بالكفار، أو معنى ذلك على أن يكون إسجارُ جهنم واتّقادُها عبارة عن الكفر الموجب لها بسجود الكفار، ويكون التعليل لسجود الكفار تعليلًا بالسبب الأقرب، وبقرن الشيطان تعليلًا بسبب السبب، وقد ذكرنا فيه حديثًا:"فَحِينَئِذ يَسْجُدُ لهَا الكفارُ"، وهو يعطي السبب ظاهرًا.

الثانية والأربعون: الأصوليون يفرضون خلافًا بينهم وبين أبي هاشم الجُبائي: في أن الواحد بالنوع هل يجوز أن يختلف حكمه بالنسبة إلى أفراده؟ وينسبون إليه أن السجود للصنم، إنما امتنعَ فيه قصدَ التقرب، وأما الحقيقة النوعية في السجود فهو واحدة، لا يكون

(1) في الأصل"أحدها"، والمثبت من"ت".

(2) "ت":"بمقارنة".

(3) هو قطعة من حديث الصنابحي المتقدم تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت