فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2694

داعٍ إلا لمُعارِض [1] .

ومن أوجب الإجابةَ إلى وليمة العرس دونَ غيرها، فالاستحباب محمولٌ على غيرها عنده، فهو محمولٌ على الخصوص بالنسبة إلى الدَّاعين؛ لأنَّه يَستحبُّ الإجابة إلى الداعين لغير وليمة النكاح، ويوجبُها [2] على الداعين إلى وليمة النكاح.

العشرون: في هذه الأقسام بالنِّسبة إلى إفشاء السلام، فسيأتي الكلامُ في الإفشاء إن شاء الله تعالى.

وإنما نتكلَّم هاهنا في السَّلام نفسِهِ، والمشهورُ: أنَّ ابتداءَه مستحبٌ، وردَّهُ واجبٌ [3] ، وإذا جَرَينا على هذا، سَقَطَ الوجوبُ بالنسبة إلى العمومَين؛ أعني: بالنسبة إلى عموم المسلِّمِين والمسلَّمِ عليهم، دماذا سقط بالنسبة إلى العمومَين، سقط بالنسبة إلى الخصوصَين؛ لأنَّ معنى سقوطِه بالنسبة إلى العمومَين: أنه لا واحدَ من الناس يجبُ عليه ابتداءُ السلامِ على واحدٍ من الناس، وذلك يُوجب سقوطَ الخصوصين؛ أعني: سقوطَ كلِّ واحدٍ منهما، فسقطتِ الأقسامُ كلُّها بالنسبة إلى الوجوب.

(1) في الأصل:"لعارض"، والمثبت من"ت".

(2) في الأصل:"وتوجهًا"، والمثبت من"ت".

(3) انظر"التمهيد"لابن عبد البر (5/ 288) ، و"شرح مسلم"للنووي (14/ 140) ، و"فتح الباري"لابن حجر (11/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت