ما دلَّ [عليه] [1] هذا الحديثُ.
وقد استدلوا علَى وجوب الترتيب بما جاء في الحديث:"هَذَا وُضُوءٌ لا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إلا بِهِ".
وقالوا: لا يجوزُ أنْ يكونَ غيرَ مُرتَّبٍ، وإلا لانتفَى القَبولُ عندَ العضوِ المُرتب، وهو مُحال، فيتعيَّنُ أنْ يكونَ مرتبًا.
وهذا الاستدلالُ الذي ذكرناه في المسألتينِ؛ أعني: الترتيب والموالاة، أوْلَى بالنِّسبَةِ إليهما؛ لدلالةِ الحديث علَى وجودِهما، ولكنه أقصر [2] في الدلالةِ علَى الوجوبِ من ذلك الحديث؛ لأنه هاهنا مأخوذٌ من الحصرِ، وقد يُنازَعُ فيه، ويحتاج إلَى نظر، وثمَّ مأخوذٌ من قوله:"لا يَقبلُ اللهُ الصَّلاةَ إلا بِهِ"، ودلالتُهُ علَى الوجوبِ أظهرُ من دلالة الحصر.
الثانية والثلاثون: ظاهرُهُ يقتضي أنَّ النقصانَ داخلٌ في حدِّ الإساءة، وأقلُّ درجاتها الكراهةُ، لكنْ يُشكِلُ عليه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضَّأَ مرَّتين مرتين، وتوضَّأَ مرَّةً مرة.
وقد ذكر بعضُهم: أنَّ الشفعَ ليس بمكروه؛ أي: الشفع في الغسلاتِ، ودليلُهُ فعلُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، فيمكنُ أنْ يُقَالَ بظاهرِ [هذا] [3]
(1) زيادة من"ت".
(2) في الأصل:"اقتصر"، والمثبت من"ت".
(3) سقط من"ت".