وكذلكَ قالَ في (علِمتُ لزيدٌ مُنطلقٌ) : إنَّ المعنَى: (علِمتُ زيدًا مُنطلقًا) [1] .
وهذا الذي ذَكَرَهُ في الاستفهامِ، وأنَّ المعنَى علِمتُ جوابَ ذلك، يقتضي أنْ يكونَ هاهُنا حذفُ مضاف.
نقدم [3] في ابتدائِها قواعدَ أُصُوليَّة، ونبينُ في المسائلِ وجهَ الحاجةِ إليها.
الأولَى: من القواعدِ الأصوليةِ أخذُ التعليلِ منَ (الفاءِ) ؛ إمَّا بأنْ يتقدمَ الحكمُ علَى ما دَخَلَتْ عليهِ، وتكونُ داخلةً علَى العِلَّةِ:"لا تُخمرُوا رأسَهُ؛ فإنَّهُ يُبعَثُ يومَ القِيامةِ مُلَبِّيًا" [4] ،"زَمِّلُوهُم بكُلُومِهِم؛ فإنَّهُم يُحشَرونَ يومَ القيامةِ، وأوداجُهُم تَشخُبُ دَمًا" [5] .
(1) انظر:"الأمالي النحوية"لابن الحاجب (2/ 749) .
(2) "ت":"في الفوائد والمباحث".
(3) "ت":"ونقّدم".
(4) رواه البخاري (1206) ، كتاب: الجنائز، باب: الكفن في ثوبين، ومسلم (1206) ، كتاب: الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(5) رواه النسائي (2002) ، كتاب: الجنائز، باب: مواراة الشهيد في دمه، من =