يديهِ، وينقلُهُ علَى أعضاءِ وضوئِهِ.
وعندي: أنَّهُ لو أُخِذَ هذا الاستحبابُ من فعلِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ [وآلهِ] [1] وسلَّمَ لذلكَ في ابتداءِ الوضوءِ لكانَ أقوَى؛ لأنه [2] في مثلِ هذا الإناءِ يكونُ الماءُ واردًا علَى النجاسةِ غاسِلًا لها؛ فلا تؤثِّرُ النجاسةُ فيهِ التنجيسَ علَى مُقتضَى قولِ منْ يفرِّقُ بينَ الواردِ والمورودِ [3] ، هذا علَى مُقتضَى ما يُفهمُ من أنَّ المرادَ الاحتياطُ عن التنجيسِ، ويمكنُ أنْ يُلحَقَ [4] بمسألةِ الغُسالةِ، ويكونُ الاحتياطُ إمَّا بسببِ خوفِ التنجيسِ، أو بسببِ عدمِ الطَّهوريةِ، أو يُقَالُ بالطريقةِ المتقدمةِ في إجراءِ الحُكمِ حيثُ تتَحقَّقُ الطهارةُ علَى ما تقدَّمَ، ومنهُ ما قدمناهُ.
الثالثة والأربعون: الناسُ أخذوا هذا الحديثَ محمولًا علَى إناءِ الوضوءِ، واللفظُ أعمُّ من ذلكَ، وكذلِكَ التعليلُ يقتضي العمومَ؛ فإنَّ العلةَ التي هي احتمالُ النجاسةِ، أو القذارةِ، تعمُّ إناءَ [5]
="المطلع"لابن أبي الفتح (ص: 299) ، و"فتح الباري"لابن حجر (11/ 431) .
(1) سقط من"ت".
(2) "ت":"فإنه".
(3) في الأصل:"المورد"، والمثبت من"ت".
(4) "ت":"نلحقه".
(5) في الأصل"أعضاء"، والمثبت من"ت".