ثم بعد ذلك حُقَّ له أن يقول: ما خرجت من باب من أبواب الفقه واحتجت أن أعودَ إليه [1] .
كان الإمام ابن دقيق - رحمه الله - من أذكى الأئمة قريحةً، وقد بلغ - رحمه الله - في العلم قرنَ الكَلأ [2] ، فقال عن نفسه رحمه الله: وافق اجتهادي اجتهادَ الشافعي إلا في مسألتين. قال الصفدي: وحسبك بمن يتنزَّل ذهنُه على ذهن الشافعي [3] .
وقال الصَّفَدِي: وما أُراه إلا أنه بعثه الله تعالى على رأس المئة ليجدد لهذه الأمة دينَهم [4] .
قال الذهبي: وقد كان على رأس السبع مئة شيخُنا أبو الفتح ابن دقيق العيد [5] .
قال السُّبكي: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبع مئة المشار إليه في الحديث المصطفوي النبوي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه أستاذُ زمانِه علمًا ودينًا [6] .
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) أي: غايته وحدَّه.
(3) انظر:"الوافي بالوفيات"للصفدي (4/ 138) .
(4) المرجع السابق، (4/ 140) .
(5) انظر:"سير أعلام النبلاء"للذهبي (14/ 203) .
(6) انظر:"طبقات الشافعية"للسبكي (9/ 209) .