فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 2694

بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [1]

ثم قال: وأما (ثم) فللترتيب في المعنى بانفصال؛ أي: يكون المعطوفُ بها لاحقًا للمعطوف عليه في حكمه، متراخيًا عنه بالزمان؛ كقوله تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 121 - 122] .

وقد تأتي للترتيب في الذِّكر كقوله تعالى: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} [الأنعام: 154] .

وقد تقعُ موقعَ (الفاء) كقول الشاعر [من المتقارب] :

كَهَزِّ الرُّدَيْنيِّ تَحْتَ العَجَاجِ ... جَرَى في الأَنابِيبِ ثمَّ اضْطَرَبْ [2]

وفي التفصيل المذكور؛ كقولك: توضأ فغسل وجهه، ثم يديه، ثم مسح رأسه، ثم رجليه.

وقد تعطف بـ (الفاء) متراخٍ؛ كقوله تعالى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} [الأعلى: 4 - 5] [3] .

التاسعة: في طريق أخرى لتخريج [4] الألفاظ المنافية للتعقيب في

(1) انظر:"ديوان امرئ القيس"، وصدر البيت:

قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ

(2) البيت لحميد بن ثور الهلالي، كما في"ديوانه" (ص: 43) وعنده:"بين الأكف"بدل"تحت العجاج".

(3) انظر:"شرح الكافية"لابن مالك (ص: 1206) وما بعدها، وهو الذي قصده المؤلف بكلامه ونقل عنه.

(4) في الأصل:"لتخرج"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت