فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2694

المبحث الثَّالث

* علم الإمام ابن دقيق رحمه الله:

تفرد الإمام ابن دقيق العيد في علوم كثيرة، فكان حافظًا مُكْثرًا، إلا أن الرواية عَسُرت عليه لقلة تحديثه، فإنه كان شديدَ التحرِّي في ذلك [1] ، وكان خبيرًا بصناعة الحديث، وهو إمام الدنيا في فقه الحديث والاستنباط [2] .

قال الذهبي: أربعة تعاصروا: التقي ابن دقيق العيد، والشرف الدمياطي، والتقي ابن تيمية، والجمال المزي، قال الذهبي: أعلمهم بعلل الحديث والاستنباط ابن دقيق العيد، وأعلمهم بالأنساب الدمياطي، وأحفظهم للمتون ابن تيمية، وأعلمهم بالرجال المزي [3] .

وكان - رحمه الله - يحقق المذهبين المالكي والشافعي تحقيقًا عظيمًا، وله اليد الطولى في الفروع والأصول، وفي تصانيفه من الفروع الغريبة والوجوه والأقاويل ما ليس في كثير من المبسوطات، ولا يعرفه كثيرٌ من النَّقَلة [4] ، وكان لا يسلك المِراء في بحثه، بل يتكلم

(1) انظر:"طبقات الشافعية"للسبكي (9/ 212) .

(2) المرجع السابق، (9/ 244) .

(3) نقله السيوطي في"تدريب الراوي" (2/ 405) فقال: رأيت في"تذكرة"صاحبنا الحافظ جمال الدين سبط ابن حجر، فذكره.

(4) انظر:"الطالع السعيد"للأدفوي (ص: 580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت