وهو المشهور عن الحنفية [1] ، وحكى ابن القطان المغربي عن مالك: أنَّه لا يؤثر الدباغ في طهارة جلد الخنزير [2] .
ورابعها: يستثنى جلد الكلب والخنزير، وهو مذهب الشافعي، وفي جلد الآدمي تردُّدٌ لأصحابه، أو لبعضهم [3] .
وخامسها: يفيد طهارة جلد ما يؤكل لحمُه، دون ما لا يؤكل، وهو مذهب أبي ثور، ونُقل عن أشهب، عن مالك: أنَّ ما لا يؤكل لحمُه لا يطهرُ جلدُهُ بالدباغ [4] .
الرابعة: في القواعد والمقدمات التي يُحتاج إليها في البحث عن دلائل هذه المذاهب، وهي تفيد أيضًا في غير هذا الموضع:
أحدها: أنَّ التنصيصَ على بعض موارد العام بإثبات الحكم فيه، هل يقتضي التخصيص؟
وثانيها: أنَّ استنباط معنى من النص يعود على اللفظ بالتخصيص، هل يُقبَل، أم لا؟
وثالثها: أن المؤرَّخ، هل يُرجَّح على المطلق في التعارض بين البينتين؟
ورابعها: أن العموم، هل يُخصُّ بالعادة الفعلية؟
(1) انظر:"الهداية"للمرغيناني (1/ 20) .
(2) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (4/ 177) .
(3) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (1/ 289 - 290) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 294 - 295) .