فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2694

وأما بالنسبة إلى الاستحباب، فالعمومُ بالنسبة إلى كلا الفريقين؛ أي: يُستَحبُّ لكلِّ لاقٍ التسليمُ [1] على كل ملقٍّ، وهذا مُمكنٌ إلا أنَّ التخصيصاتِ الخارجةَ عن هذا اللفظ تمنع [2] القولَ به، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في التَّسليم على الكفار والنساء.

وإذا خرج بعضُ هذه الأقسام في المسلَّم عليهم كان الحملُ على الخصوصِ بالنسبة إليهم، وعلى العمومِ بالنسبة إلى اللَّاقين، إلا أنَّ ما يُوجِبُ التَّخصيصَ فيهم [3] أيضًا، فيُحْمَلُ على الخصوص فيما يأتي، فبهذه المسائلِ يتبين ما يُمكِنُ الحملُ فيه على العموم، وما لا يُمكنُ، على حَسَب ما قدَّمناه.

الحادية والعشرون: ظاهرُ الأمرِ في هذه الأشياء الوجوبُ، وقد وردتْ صيغةُ الوجوب في بعضها عن حديث الزُّهْرِيِّ، عن ابن المُسَيِّبِ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَمْسٌ تجبُ للمُسْلِم على أخيه؛ ردُّ السَّلامِ، وتَشْميتُ العاطسِ، وإجابةُ الدَّعوةِ، وعِيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجَنازةِ" [4] ، والله أعلم.

الثانية والعشرون: ظاهرُ النَّهيِ في هذه الأشياء السَّبْعةِ التحريمُ،

(1) في الأصل زيادة"أن يسلم".

(2) "ت":"يمنع".

(3) أي: موجب التخصيص متحقق فيهم.

(4) تقدم تخريجه عند الشيخين، وهذا لفظ مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت