فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2694

وإنما الزُّهومةُ التي في الجلد نجسةٌ، فيؤمر بالدبغ لإزالة الزُّهومة، كما يغسل الثوبُ عن النجاسة.

والذي رأيته في مصنف عبد الرزاق، من رواية الديري عنه، عن معمر: وكان الزهري يُنكِرُ الدِّباغَ، ويقول: يُستمتَعُ به على كلِّ حال [1] .

قلت: يستدلُّ بالحديث على نجاسة الجلد كما هو مذهب الجمهور، ووجه الدليل: أنَّ مقتضى اللفظِ من الشرط والجزاء ترتُّبُ الطهارة على الدباغ، ومن ضرورة ذلك تقدُّمُ النجاسة على الدباغ؛ لأن تطهيرَ الطاهر محالٌ.

الثانية: الصيغة من صيغ العموم؛ أعني:"أيّما"، وهي من أقوى الصيغ في الدلالة على العموم؛ لأنها موضوعة لتأسيس

(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (185) ، ومن طريقه: أبو داود (4122) ، كتاب: اللباس، باب: في أهب الميتة. قال ابن المنذر في"الأوسط" (2/ 268) : مع أنَّا قد روينا من حديث الوليد بن الوليد الدمشقي، عن الأوزاعي، عن الزهري: أن دباغها طهورها.

قال محمد بن نصر المروزي: وما علمت أحدًا قال ذلك قبل الزهري. كما نقله ابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت