فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 2694

الثانية والخمسون: وأما الأمر بكفِّ الصبيان عند المساء، فينبغي أن يكون من باب الإرشاد؛ لأنه يتعلق بالمصالح الدنيوية.

الثالثة والخمسون: وأما الأمر بتخليتهم بعد ساعة من الليل، فمحمول على الإباحة.

الرابعة والخمسون: وأما الأمر بإغلاق الأبواب، فمقتضى التعليل بأنَّ الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، أن يدخل في باب الندب؛ لأن الاحتراز من مخالطةِ الشياطينِ وملابسةِ أماكِنِهم مندوبٌ.

الخامسة والخمسون: وكذلك القول في إيكاء القِرَب سواء؛ لأن التعليل بأن الشياطين لا تَحُلُّ سِقاء، يقتضي أن يكون من باب الندب، والاحتراز من دخول الهوامِّ المؤذية، يقتضي أن يكونَ من باب الإرشاد.

السادسة والخمسون: والأمر بتخمير الآنية كذلك؛ لأنه إن كان لأجل الاحتراز عن الوباء النازل كما في الحديث، كان إرشادًا، وإن كان لأجل صيانة الماء عما يخرجه عن الطهارة والطهورية كان ندبًا، وأما بالنسبة إلى الطعام فيكون إرشادًا.

السابعة والخمسون: قد أشرنا إلى وجه الحاجة إلى الترجيح بين الدليل الدال على نجاسة إناءِ المشرك في حديث أبي ثعلبة [1] ، والدليل الدال على اعتبار مقدار القلتين [2] ، ويمكن أن يرجَّح حديث

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريج حديث القلتين وكلام الأئمة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت